الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

404

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

وفيه : انه مع ضعف السند لأنه عامي لا يكون دلالته عاما لكلّ غائب بل الغائب الذي بعد الحضور لم يف بالموعد فيكون دلالته مخصوصة بهذا المورد هذا مضافا إلى أن القضاء لمن وفي ولو كان منكرا والقول بيمينه بدون السؤال عن المدّعى فيه ما لا يخفى . وصحيح زرارة : « عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » قال : كان علي عليه السّلام يقول لا يحبس في السجن الّا ثلاثة الغاصب ومن اكل مال اليتيم ظلما ومن ائتمن على أمانة فذهب بها وان وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا » . وفيه : عدم تمامية الدلالة لكلّ غائب بل الغائب الغاصب الظالم واما الغائب الذي ليس كذلك فلا يشمله . هذا مضافا إلى أن الظاهر منه هو بيع ماله غائبا أو شاهدا ولا يظهر منه ان حكمه كان غيابا بل من هذه الجهة لا يكون في صدد البيان حتى يقال بيع ماله كذلك كان بعد الحكم الغيابى أيضا فالعمدة في المقام الخبر الاوّل عن جميل وسيجيء البحث عن مقدار اطلاقه . هذا واما عمومات وجوب الحكم والقضاوة بالبينات والايمان فلا تكون في مقام بيان الكيفية بل في مقام بيان أصل وجوب الحكم فلا وجه للاستدلال بها على ما حكى . ثم المعارض من النصوص في المقام أيضا موجود : فمنها : خبر أبى البختري وهب بن وهب « 2 » : « عن علي عليه السّلام قال : لا يقضى على غائب » . وفيه : انه ضعيف السند بابى البختري مع كونه خلاف المشهور الّا ان صاحب الجواهر ( قده ) لم يتكلم في سنده وحمله في مقام الدلالة على أن المراد عدم الجزم بالقضاء عليه على وجه لا تسمع حجته إذا قدم تبعا لما في الوسائل واحتمل فيه وجها آخر أيضا وهو ان يكون المراد بالغائب هو الذي لم يحضر المجلس فيه

--> ( 1 ) - في باب 26 من كيفية الحكم ح 2 . ( 2 ) - في باب 26 من كيفية الحكم ح 4 .